الشيخ المفلح الصميري البحراني
15
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في الأركان * ( قال رحمه اللَّه : اما الذابح فيشترط فيه الإسلام أو حكمه ، ولا يتولاه الوثني . فلو ذبح كان المذبوح ميتة ، وفي الكتابي روايتان ، أشهرهما : المنع ، فلا تؤكل ذباحة اليهودي ، ولا النصراني ، ولا المجوسي ، وفيه رواية ثالثة ، تؤكل ذباحة الذمي ، إذا سمعت تسميته ، وهي مطروحة . ) * * أقول : اختلف الأصحاب هنا على ثلاثة أقوال : الأول : تحريم ذبائح غير المسملين من جميع أصناف الكفار ، سواء كانوا أهل كتاب أو لم يكونوا ، وهو المشهور بين الأصحاب ، ذهب اليه الشيخ والمفيد والمرتضى وسلار وابن البراج وأبو الصلاح وابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد ، وهو المعتمد لقوله تعالى * ( ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْه وإِنَّه لَفِسْقٌ ) * « 1 » ، والكافر لا يعرف اللَّه ولا يذكره على الذبيحة ، ولا يعتقد ذلك فرضا ولا سنة ، وقد ورد في المنع روايات كثيرة ، منها : رواية سماعة في الموثق ، عن الكاظم عليه السلام ، « قال : سألته عن ذباحة اليهودي
--> « 1 » - الانعام : 121 .